محمد بن علي الشوكاني

3268

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

في أنفسهم ، حتى كان يعطى كثير من أكابر الصحابة مائة ألف وأكثر من ذلك ، وقد كان يخذ مثل الحسن بن علي ، والحسين بن علي ، وعبد الله بن جعفر ، وأمثالهم من ذلك ما هو معروف فيما صح من كتب التاريخ والسير . الطرف السابع من أطراف السؤال قوله : وهل بين الإمام والأمير المفوض من جهته ، وبين المتولي من جهة الصلاحية ، مع عدم الإمام ، فإنه يجوز لكل واحد منهم أن يصرف كل نوع من أنواع الأموال في مصارفه التي ورد الشرع بإثبات كونها مصارف ، وإن كان ثم فرق بينهم من حيث كون ولاية الإمام أصلية صارت ثابتة له ببيعة المسلمين له ، وكون ولاية الأمير مستفادة من الإمام , وكون ولاية الصالح للولاية من جهة الصلاحية مع عدم الإمام ، ولكن اختلاف ولايتهم من هذه الحيثية لا يوجب اختلاف حالهم فيما يجب أن يضعوه في مواضعه ، ويصرفوه في مصارفه . الطرف الثامن من أطراف السؤال قوله : وهل الصلاة في هذه المغصوبة ، وفي بيوتها تصح أم لا ؟ . أقول : الكلام في الصلاة بالمغصوب - كالثوب - وفي المغصوب - كالدار - قد طال الكلام فيه ، وحرره أئمة الأصول وأئمة الفروع بما لا يخفى على عارف ، وتحقيق الحق في مثل ذلك يطول ، ويخرج بنا الكلام إلى مباحث لها ذيول . والحق الحقيق بالقبول : أن على الغاصب إثم غصبه . وأما كون صلاته لا تصح